الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

378

تفسير روح البيان

هذه العلة وبين أن تكون لي عبادة الثقلين في مقدار مدتها إلى أيهما تميل اختيارا فصح عزمي ودام يقيني ووقعت بصيرتي على أن مختار اللّه تعالى لي أكثر شرفا وأعظم خطرا وأنفع عاقبة وهي العلة التي دبرها لي ولا شوب فيه إذ كان فعله فشتان بين فعله بك لتنجوبه وبين فعلك لتنجوبه فلما رأيت هذا دق في عيني عبادة الثقلين مقدار تلك المدة في جنب ما آتاني اللّه فصارت العلة عندي نعمة وصارت النعمة منة وصارت المنة املا وصار الأمل عطفا فقلت في نفسي بهذا كانوا يستمرون في البلاء على طيب النفوس مع الحق وبهذا الذي انكشف كانوا يفرحون بالبلاء انتهى ( قال الصائب ) ترك هستى كن كه آسودست از تاراج سيل هر كه پيش از سيل رخت خود برون از خانه ريخت الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ بدل من كل مختال فان المختال بالمال يضن به غالبا ويأمر غيره به وهذا غاية الذم انه يبخل الإنسان ويأمر غيره بالبخل والمعنى يمسكون أموالهم ولا يخرجون منها حق اللّه فان البخل إمساك المقتنيات عما يحق إخراجها فيه ويقابله الجود يقال بخل فهو باخل واما البخيل فالذي يكثر منه البخل كالرحيم من الراحم والبخل ضربان بخل بقنيات نفسه وبخل بقنيات غيره وهو أكثرهما وعلى ذلك قوله تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل كما في المفردات وبالفارسية مختال وفخور آنانند كه با وجود دنيا دارى وجمع أسباب آن بخل كنند ومال خود در راه خدا صرف ننمايند وبا وجود بخل خود امر نمايند مرد مانرا به بخيلي كردن وعن النبي عليه السلام أنه قال لبنى سلمة من سيدكم قالوا الجد بن قيس وانا لنبخله فقال واى داء ادوأ من البخل بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح وفي الحديث أربعة لا يجدون ريح الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام البخيل والمنان ومدمن الخمر والعاق للوالدين وَمَنْ وهر كه يَتَوَلَّ يعرض عن الانفاق فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ عنه وعن إنفاقه الْحَمِيدُ المحمود في ذاته لا يضره الاعراض عن شكره ولا ينفعه التقرب اليه بشيء من نعمه وفيه تهديد واشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة المنفق وإشارة إلى أن من أعرض عن الإقبال على اللّه والأدبار عن الانفاق فان اللّه غنى بحسب ذاته عن إقباله وبحسب صفاته عن إدباره بل هو حميد في ذاته وصفاته لا ينفعه إقباله ولا يضره إدباره إذ الضار النافع هو لا غيره وأيضا إلى النفوس البشرية الامارة بالسوء بالتقاعد عن الاقدام على الطاعة والعبادة ودعوة القلوب والأرواح إلى الارتكاب للمعاصي والاجتناب عن الطاعات بحسب الغلبة في بعض الأوقات لاستهلاك القوى الروحانية بحسب ظلمات القوى الجسمانية قال بعض الكبار الإنسان من حيث نشأته الطبيعية سعيد وكذلك من حيث نفسه الناطقة ما دامت كل نشأة منفردة عن صاحبتها فما ظهرت المخالفة الا بالمجموع ولما جبل الإنسان على الإمساك لان أصله التراب وفيه يبس وقبض لم يرض بذهاب مال نفسه وغيره فلذا بخل وامر بالبخل زر از بهر خوردن بود اى پدر * ز بهر نهادن چه سنك وچه زر